محمد سليم الجندي

308

تاريخ معرة النعمان

والشهود ، وأشهد على نفسه تمليك ابن أبي حصينة ضيعة من ملكه ، لها ارتفاع « 1 » كثير ، واجازه وأحسن اليه ، فاثرى وتمول . وقال يمدح شبيب بن وثاب « 2 » بن جعفر بن سابق بن هياج النميري سنة 453 ه : أتجزع كلّما خفّ القطين * وشطّت بالخليط نوى شطون « 3 » وهم صرموا حبالك يوم سلع * وخانك منهم الثّقة الأمين وما أسفوا عشيّة بنت عنهم * فتأسف أن يشطّوا أو يبينوا تسلّ عن الحسان وكيف يسلو * وبين ضلوعه الداء الدّفين « 4 » وفي الأظعان من جشم بن بكر * ظباء حشو أعينها فتون عليهنّ الهوادج مطبقات * كما انطبقت على الحدق الجفون كأنّ قدودهنّ قدود سمر * مثقّفة بهنّ جفا ولين « 5 » تهفهفت الصّدور « 6 » فهنّ لدن * وأفعمت الرّوادف والبطون

--> ( 1 ) في معجم متن اللغة لأحمد رضا 2 : 621 : ارتفعت الضيعة بكذا أي أعطته من الخراج . ( 2 ) هكذا جاء في ابن عساكر وعن غيره شبيب بن جعفر ، ومنيع هذا خال محمود صاحب حران استنجده محمود ( ج ) ( 3 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 187 ، وديوان ابن أبي حصينة ص 362 - 364 . وشطون : بعيدة . ( 4 ) في الديوان : « وكيف تسلو * وبين ضلوعك . . . » . ( 5 ) في الديوان : « بهن حفا ولين » بالحاء المهملة . ( 6 ) هكذا جاء في ابن عساكر وغيره والأحسن أن يقال الخصور بدلا من الصدور ( ج )